هو على منواله كالنسائي وابن ماجه وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وغيرهم من أهل الحديث , وكل هؤلاء جمعوا الآثار المروية عن السلف في التفسير من غير زيادة كلام من عندهم) ا. هـ.
(تنبيه) هناك جملة من أقوال الإمام أحمد في التفسير جمعها القاضي أبو يعلى , ونقلها العلامة ابن القيم في"بدائع الفوائد" (3/ 108) ، وهذه الأقوال يبدو أنها مجموعة من كلام أحمد المتفرق وليس لها علاقة بكتابه التفسير , والله أعلم.
كتب بواسطة أبو محمد المطيري في
فهمت ما تفضلتم به مشكورين جزاكم الله خيرا وهذا جوابه
وأقول أما الرواية فاتفقنا - فيما فهمت - أنه لم تتصل بحسب علمنا رواية الكتاب من طريق أحدٍ من أهل الحديث و الفقه، و إنما قال الزجاج النحوي رحمه الله إنه استجاز من عبد الله روايته.
و أما الوجادة فما علمنا أن أحدا من العلماء الثقات العارفين بالفقه أو الحديث أخبر أنه شاهد كتاب التفسير لأحمد رحمه الله.
و أما نقل بعض روايات التفسير عن أحمد فما ينازع أحد أن أحمد رحمه الله قد حدَّث ببعض ذلك ابنه عبد الله أو وجده ابنه بخط والده، وهو يقول كثيرا في العلل وجدت بخط أبي رحمه الله، لكن ذلك لا يفيد أنه صنف كتابا مستقلا في التفسير فقد يكتب رحمه الله الآثار في تفسير آية يحتج بها على الجهمية و نحوذلك.
و أما كلام ابن رجب رحمه الله، فهل تعتقدون أنه وصله ولو مجلد واحد من الكتاب يشتمل على أجزاء منه؟ ولو تأملتم لفهمتم أن ذلك لا يمكن لأنه يكثر النقل في تخريج الأحاديث والآثار في كتبه، فلن يدع النقل منه ... فالظاهر إما أنه قلد من ذكرالتفسير ثم بنى كلامه في طريقة الكتاب على ما يعلمه يقينا من طريقة أحمد ... أو أنه اطلع على جزء فيه مرويات في التفسيرلأحمد رحمه الله فقال ذلك. فأحمد ممن يحرص أصحابه وغيرهم من المحدثين على رواياته وهو كثير التلاميذ و الأصحاب.
و التفسير مشتمل على فوائد جليلة في الحديث و غيره و أحمد رحمه الله مكثر جدا من الرواية فتفسيره إن صنفه فسيكون كبيرا لأن مروياته عن شيوخه وبخاصة المصنفين في التفسير كثيرة .... ومثله الجواب عما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية.
وكذلك كلام الحافظ ابن حجر قد يكون قلد فيه بعض المخرجين من الحنابلة في شروح الفقه أو غيرها ولا يفيد أنه اطلع ولو على أجزاء من الكتاب لأننا نعلم ذلك يقينا من استقراء كلامه في كتبه. ..
و أما أن الأئمة قد صنفوا في التفسير فنعم كثيرا كثيرا لكن كما ضاعت تصانيفهم الكبيرة في الحديث و ذهب كثير من مسانيدهم الكبار التي بكبرها يضرب المثل كذلك قد تكون ضاعت تلك الكتب أعني ما ثبت العزو إليهم أنهم صنفوه إذ الوهم في ذلك ممكن وكثير فلقد يقال مثلا عن بعض من عاصرنا إنه ألف كتابا كبيرا في كذا، ولا يكون الحال كذلك لوهم أو مبالغة أو تداخل في الأسماء
جزى الله أبا سليمان وابن القيم وابن وهب وما نقله الشيخ الفقيه عن الشيخ الطيار خيرا على نقولهم التي تثبت صحة نسبة التفسير لأحمد،
والكتب تثبت لأصحابها بأقل من ذلك بكثير، ولو فتحنا باب التشكيك في نسبة الكتب لأصحابها مع مثل هذه الأدلة لما صفا لنا كتاب إلا ما ندر، والحمد لله رب العالمين.