الصفحة 14 من 15

وهنا ينتهي النزاع.

ويبقى النظر في حجم هذا التفسير، ومن رواه؟ ولماذا قل النقل عنه؟ وجمع المرويات المعزوة إليه ـ أعني التفسير ـ وغير ذلك من المباحث.

والله الموفق.

كتب بواسطة أبو سليمان 1

أأدلة أخرى تؤكد ثبوت نسبة كتاب التفسير للإمام أحمد

هناك بعض الأدلة الأخرى التي تؤكد صحة نسبة التفسير للإمام أحمد غير ما سبق ذكره في كلام الإخوان , منها:

1 -إسناد آخر للتفسير:

قال الروداني في"صلة الخلف بموصول السلف" (ص:170) :

(التفسير للإمام أحمد بن محمد بن حنبل:

به - أي إسناد المؤلف - إلى الفخر ابن البخاري عن أبي علي حنبل بن عبد الله البغدادي عن أبي القاسم هبة الله بن الحصين عن الحسن بن علي بن المذهب عن أحمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن الإمام عن الإمام) ا. هـ.

2 -نقل عن التفسير للإمام أحمد:

قال ابن قدامة في"المغني" (10/ 509) : (روى الإمام أحمد في كتاب التفسير بإسناده عن ابن عمر:(من أوسط ما تطعمون أهليكم) قال: الخبز واللبن) ا. هـ ثم أورد جملة من الآثار في تفسير الآية عن جمع من التابعين , لا أدري هل هي من تفسير أحمد أم من غيره؟ فإن كانت من تفسيره وكان سائر الكتاب على هذا المنوال أيد ذلك صحة ما ذكر عن كبر هذا الكتاب , والله أعلم.

3 -وصف بعض العلماء للكتاب بأوصاف لا يمكن أن تصدر إلا من مطلع على الكتاب:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مقدمة التفسير" (ص:76) : (وكذلك الإمام أحمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره) ا. هـ

وقال في موضع آخر - كما في"الفتاوى" (16/ 540) : (ولهذا كان المصنفون في التفسير من أهل النقل لا يذكرون عن واحد منهما - أي مقاتل والكلبي - شيئا , كمحمد بن جرير وعبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي بكر بن المنذر , فضلا عن مثل أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه) ا. هـ

وقال أيضا في"منهاج السنة" (7/ 97) :(وهذا"مسند أحمد"و"كتاب الزهد"له و"كتاب الناسخ والمنسوخ"و"كتاب التفسير"وغير ذلك من كتبه يقول: حدثنا وكيع، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الرزاق، فهذا أحمد.

وتارة يقول: حدثنا أبو معمر القطيعي , حدثنا علي بن الجعد , حدثنا أبو نصر التمار، فهذا عبد الله) ا. هـ.

وانظر أيضا:"الفتاوى" (6/ 389) ,"منهاج السنة" (7/ 13، 178 - 179) ،"درء التعارض" (2/ 22) ,"مختصر الرد على البكري" (ص:18)

وقال ابن رجب في"الرد على من أجاز اتباع غير المذاهب الأربعة" (ص:) : (وقد جمع - أي الإمام أحمد - في القرآن كثيرا من الكتب , من ذلك: كتاب"الناسخ والمنسوخ"و"المقدم والمؤخر"وجمع"التفسير الكبير"وهو محتو على كلام الصحابة والتابعين في التفسير، وتفسيره من جنس التفاسير المنقولة عن السلف من تفاسير شيوخه كعبد الرزاق ووكيع وآدم بن أبي إياس وغيرهم , ومن تفاسير أقرانه كإسحاق وغيره , وممن بعده ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت