الصفحة 8 من 22

وفي دراسة أجراها كلنجر (Klinger,1966) حاول فيها تقصي الدراسات التي بحثت العلاقة بين دافعية الإنجاز والتحصيل الأكاديمي تبين أن هناك دراستين من كل خمسة دراسات تمت مراجعتها أثبتت أن الطلاب ذوي الدافعية العالية للإنجاز كانوا أعلى تحصيلا من الآخرين ذوي الدافعية المنخفضة في الإنجاز، وقد أكد هذه النتيجة ما توصل إليه موسى (1987) في الدراسة التي أجراها على مجموعتين من التلاميذ متساوين في القدرة ومختلفين في دافعية الإنجاز، إذ تبين أن الطلبة من المجموعة ذات الدافع العالي للإنجاز قد تفوقوا على زملائهم في اختبارات السرعة في اللغة والحساب وحل المشكلات (موسى،1987) .

وفي دراسة أجراها الشافعي، (1998) ، و النابلسي، (1986) تبين أن دافعية الإنجاز ترتبط إيجابيًا بالقدرة على حل المشكلات، كما أكد قطامي وقطامي (1996) على هذه العلاقة في الدراسة التي أجريت على البيئة الأردنية حول أثر درجة الذكاء والدافعية للإنجاز على أسلوب تفكير حل المشكلة لدى الطلبة المتفوقين من سن المراهقة. إذ حاول الباحثان معرفة مدى قوة الارتباط بين هذين المتغيرين، وقد تم اختيار عينة الدراسة من بين الطلبة الذين ينتمون إلى واحدة من بين ثلاث فئات عمرية، وهي: (12،13، 14) سنة استنادًا إلى نظرية بياجيه التي تفترض أن هذه الأعمار أصبحت في مستوى العمليات العقلية المجردة. وقد بلغت عينة الدراسة (538) طالبًا وطالبة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية متعددة المراحل، وقد طبق الباحثان على المفحوصين اختبار مصفوفة رافن المتتابعة المتقدمة لقياس الذكاء، ومقياس سمث (Smith) لدافعية الإنجاز والذي عربته قطامي (1994) ، ويتكون من عشر فقرات. كما طبق الباحثان مقياس أسلوب تفكير حل المشكلة، الذي قاما ببنائه اعتمادًا على منحى برانسفورد وشتاين (Bransford and Stein, 1984) ، وما أنجزه سمث (Smith) بهذا الخصوص. وقد أشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط المتغيرات المستقلة (الذكاء ودافعية الإنجاز) بالمتغير التابع (أسلوب تفكير حل المشكلة) ، وقد فسر متغير دافعية الإنجاز ما نسبته (0.35) من تباين تفكير حل المشكلات وكانت هذه النسبة دالة إحصائيًا. وقد فسر الباحثان هذه النتيجة بأن دافع الإنجاز يتضمن ميل الفرد المتفوق بطبيعته لأن يبذل مستوى تفكير أكثر تنظيمًا، وأكثر فاعلية لحل المشكلة التي تواجهه، وأن الطلبة المتفوقين يستوعبون معنى الإنجاز من خلال التفوق في المجالات الدراسية، مع اعتبار أن اهتمامهم بحل المشكلات يعد أحد ملامح التفوق والإنجاز.

وفي دراسة أجراها النابلسي (1986) ، هدفت إلى تحديد ما إذا كانت مكونات دافعية الإنجاز ترتبط بأساليب حل المشكلات، قام الباحث بدراسة مدى ارتباط الحل التكتيكي والاستراتيجي الأمامي والخلفي وعلاقته بمكونات دافعية الإنجاز لدى عينة من طلبة السنتين الأولى والثانية بكلية مجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت