الصفحة 7 من 22

وانطلاقا من الأهمية السابقة لدافعية الانجاز وللدور الذي تلعبه في حياة الأفراد، وفي ضوء قلة الدراسات الإجرائية -في حدود علم الباحث- التي بحثت برامج تنمية الدافعية للانجاز كدراسة حالة، أتت الدراسة الحالية لتقدم دراسة حالة واقعية تتضح بها الاجراءات العملية للتخلص من أثار تدني دافعية الانجاز على التحصيل الدراسي.

من خلال خبرة الباحث في مجال الارشاد التربوي، والحالات التي كان يطلب فيها تدخل الباحث لمساعدة بعض الطلبة على زيادة دافعية الإنجاز لديهم وتحسين تحصيلهم الاكاديمي، تولد لدى الباحث احساس بمشكلة الدراسة، والتي يمكن تحديدها في أن هناك تدني في دافعية الإنجاز لدى الطلبة، وما عزز هذا الاحساس هو ملاحظات المعلمين الذين كانوا دائمي الشكوى من هذا الضعف الذي كان أحد اهم أسباب معاناتهم بقدر ما كان من اهم أسباب معاناة طلبتهم.

إن الرؤية الأولية التي تشكلت لدى الباحث هي انه لا بد ان يكون هناك مظاهر وأسباب تقف وراء تدني الدافعية بعضها مرتبط بالمتعلم، وبعضها مرتبط بالمعلم، والبعض الآخر مرتبط بأولياء الامور، واذا ما استطعنا الكشف عنها وتحديدها، فإنه يمكن ضبطها والتخفيف من آثارها، وعليه فإن الدراسة الحالية تسعى للإجابة عن السؤالين الآتيين:

1.ما مظاهر تدني دافعية الانجاز لدى الطالب صاحب الحالة التي اختيرت للدراسة؟

2.ما مدى تأثير البرنامج الارشادي المقترح في زيادة دافعية الانجاز ورفع التحصيل الأكاديمي؟

لقد أشارت كثير من الدراسات (Vermeer, Monique, & Gerard, , 2000 ,Siry, 1990 ,Lehmann, 1989) إلى أن دافعية الإنجاز ترتبط ايجابيا بالقدرة على المعالجة المعرفية وحل المشكلات، وإنجاز المهمات الصعبة التي تشكل عبئا على الذاكرة العاملة، كما أكدت تلك الدراسات أن لدافعية الإنجاز أصولها في خبرات التعلم خلال سنوات الطفولة، ففي دراسة أجراها كل من موسين Mussen وكونجر Conger وكاجان Kagan تبين أن الأطفال الذين اظهروا دافعية قوية للإنجاز خلال سنوات الطفولة المتوسطة (فترة رياض الأطفال) يميلون أيضا إلى استمرار هذه الدافعية لديهم خلال سنوات المراهقة والرشد المبكر (Mussen, Conger, and Kagan,1980) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت