فهرس الكتاب
وهما يتضمنان صفة الرحمة لله تعالى، وهي صفة فعل.
أولا: معاني الكلمات
1 ـ مالك: وصف من الملك - بكسر الميم - بمعنى حيازة الشيء مع القدرة على التصرف فيه دون منازع. وهنا أن الله تعالى هو الخالق ليوم الدين المتصرف فيه سبحانه وتعالى من غير منازع.
2 ـ يوم: اليوم في عرف الناس يطلق على الزمن من طلوع الشمس إلى غروبها. والمقصود هنا هو أن القيامة يوم واحد من غير تشبيه بيوم الدنيا، فالتشابه في الاسم والاختلاف في المسمى.
3 ـ الدين: أي يوم يدان الناس فيه بأعمالهم، خيرها وشره، وهو يوم القيامة.
ثانيا: معنى الآية
في هذه الآية العظيمة يثبت الله تعالى أنه وحده هو المالك ليوم الحساب، فلا مالك معه، وليس ثمة ملك يتصف به أحد كما كانوا في الدنيا يتصف بعض الناس بالملوك.
فيوم الدين هو اليوم الذي يتجرد العباد من مناصبهم الدنيوية ومكانتهم الاجتماعية، وموضوعهم النسبي. فالكل سواء يحاسبون على ما قدموا من أعمال في حياتهم الدنيوية.
ثالثا: فوائد الآية
1 ـ تفرد الله تعالى بالملك التام يوم القيامة كما أنه متفرد بالملك التام في الدنيا غير أن الدنيا فيها ملوك، لكن الآخرة لا ملوك فيها غيره سبحانه وتعالى.
قال تعالى: {لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (15) يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) } [غافر:15، 16]