الصفحة 15 من 21

تعالى وإفراده بالتوحيد التام والبراءة من الشرك. وخروج العبد من حوله وقوته مع تفويض أمره لله تعالى. فلا يصح هذا الطلب إلا بشروطه.

ثالثا: من فوائد الآية:

1 ـ حاجة العبد للإرشاد إلى الطريق الذي يصل به إلى ما ينفعه ويدفع عنه الضر.

2 ـ افتقار العبد إلى ربه من أهم القرب.

3 ـ الدعاء علامة على تواضع العبد وذله لخالقه.

4 ـ الهداية تنقسم إلى قسمين: هداية إرشاد وبيان، وهداية توفيق وفلاح.

5 ـ الهداية المطلوبة في الآية هداية التوفيق والفلاح.

6 ـ هداية الإرشاد والبيان يشترك فيها الخلق قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: من الآية 52] .

وقال سبحانه: {وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} [الأعراف:159] . وقال سبحانه: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} [الأنبياء: من الآية 73]

وأما هداية التوفيق والفلاح فخاصة بالخالق سبحانه وتعالى.

قال تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص:56] .وقال سبحانه وتعالى: {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: من الآية 272] . 7 ـ صيغة الطلب ثلاثة أقسام:

طلب من الأعلى إلى الأدنى وهذا الأمر، وهذا ما يقول عنه الأصوليون أنه يفيد الوجوب عند الإطلاق.

طلب من الأدنى إلى الأعلى وهذا الدعاء والرجاء.

وطلب من المساوي كطلب ابشر من البشر وهو الالتماس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت