توضيح في الآية لحقيقة الصراط المستقيم الذي يجب على المسلم أن يسلكه بعون الله تعالى له وهو منهج الأنبياء والصالحين. بدلا من منهج اليهود وهم قوم قد غضب الله تعالى عليهم لتحريفهم لكتاب الله وقتلهم الأنبياء واتخذاهم الأحبار والرهبان أربابا من دون الله ومكرهم وخداعهم الدائم لأولياء الله.
ولا طريق الذين ضلوا وبعدوا عن الحق اتباعا لأهوائهم وجهلا منهم وهم النصارى الذين جعلوا لله الولد والصاحبة وقال في الله قولا عظيما.
ونحن في عصرنا الحالي نجد أكثر الناس حربا للإسلام والمسلمين هم اليهود والنصارى، ثم يليهم الوثنين.
1 ـ كل نعمة دينية يشترط أن تكون بعد نعمة الإيمان مثل هداية التوفيق.
2 ـ النعمة نعمتان: دنيوية ودينية.
3 ـ نعمة الدنيا أعطاها الله للمؤمن والكافر.
4 ـ نعمة الدين وغفران الذنب والتوفيق لا تكون إلا لأهل الإيمان.
5 ـ"النعمةَ على ثلاثةِ أَقْسَامٍ:"
أحدُها: نِعمةٌ تَفَرَّدَ الله -تعالى- بإيجَادِهَا، نحو: أنْ خَلَق وَرَزَقَ.
وثانيها: نعمةٌ وصلت إلينا من جهةِ غيرِ الله -تعالى- في ظاهرِ الأمْرِ، وفي الحقيقة فهي -أيضًا- إنّما وصلت إلينا من الله تبارك وتعالى؛ وذلك لأنه -تعالى- هو الخالقُ لتلك النعمةِ، والخالقُ لذلك المنعِِمِ، وخالقٌ لداعيةِ الإنْعَام بتلك النعمة في قلب ذلك المنعم، إلاّ أنه تبارك وتعالى لَمّا أَجْرَى تلك النعمة على يَدِ ذلك العَبْدِ، كان ذلك العبدُ مشكورًا، ولكن المشكور في الحقيقة هو الله -تعالى- ولهذا قال تعالى: {أَنِ اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المصير} [لقمان:4] فبدأ بنفسِه، تنبيهًا على أن إنعامَ الخلقِ لا يتمّ إلاّ بإنعام الله تعالى.