قال: لما جاءه الأعمى ما عبس ولا تولي، أي أن طه حسين الأعمى لما جاء للسلطان وطلب أن يدرس في فرنسا ما رده قال له: اركب علي نفقتنا فيريد أن يعبر فقال: لما جاءه الأعمى ما عبس ولا تولي، فلما قضيت الصلاة قام الشيخ محمد شاكر وقال: صلاتكم باطلة والخطيب كافر أعيدوا الصلاة.
لماذا كفر الخطيب؟! لأن القرآن يقول: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} (عبس:1،2) والسلطان لا عبس ولا تولي فهذا أفضل من النبي الذي عبس والذي تولي، قال: صلاتكم باطلة أعيدوا الصلاة فقد كفر الخطيب. أنظروا هذا تلويح هذه إشارة يسيرة جدًا يمكن ألا يفهمها جمهور العوام أنه قصد تعريضًا، ونحن نجزم أن الخطيب لم يقصد الحط من شأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن خانه لفظه وقد يكفر الرجل من لفظه هو ولا يذكر حقيقة.
نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يسب في اليوم كثيرًا جدًا ربكم، دينكم كل يوم يستهزئون به: فعلًا وقولا، ما معني أن يفتح هذا التلفاز المدمر للأخلاق الذي يسأل كل رجل عنه، ما معني أن يفتتح إرساله بالقرآن، وبعد أن يعرض لك فيلم جنسي رفيع يقول: وخير ما نختتم به، هل قدمتم خيرًا طيلة اليوم؟! يقرأ الخطيب يذهب أدراج الرياح هذا استهزاء ضمني بهذا الكتاب أن يوضع في غير محله كما وضع ذلك الرجل الخطيب آية في غير محلها فأفتي الشيخ محمد شاكر بكفره.
المقصود أن العبارة التي تخرج من فمك أنا لا أتجاوزها، ولا أحكم عليك، إنما أحكم عليها: فأقول: هذا الرجل تكلم بكلام الكفر