الصفحة 35 من 71

وإن لم يكن كافرًا، فهذا يؤيد أنه لا يجب عليك أن تتجاوز مجرد اللفظ إلي قلب الرجل ومن هنا قد يكون هناك مدخل علي إفتاء الشيخ محمد شاكر، ولعله من غضبه تكلم بها، إنما يقال: كلام الرجل كفر إنما هو لا إلا إن أبدي ذلك راضيًا وروجع فلم يرجع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالي: لو أتي الحاكم وقال للرجل تارك الصلاة: صلي تب وإلا قتلتك، فقال: لا أصلي واقتلني، قال: هذا يُجزم أنه كافر ظاهرًا وباطنًا لأنه لا يمكن لرجل أن يفضل القتل علي مجرد أداة الصلاة إلا إن كان كافرًا معربدًا. فهذا الرجل مع أنه قيل له: صلي قال: لا، لفظه حكمنا عليه بالكفر ظاهرًا وباطنًا بالقرينة الدامغة أنه فضل القتل علي مجرد أداء ركعات هذا لا يكون مسلمًا.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه رجلان يختصمان في حق: كما في صحيح البخاري ومسلم فجعل كل رجل يدلي بدلوه وبحجته في إثبات حقه فقال - صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا بشر أقضي بينكم علي نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فإنما أقطع له به قطعة من النار"وقد يكون الرجل ألحن بحجته من الآخر قد يكون صاحب الباطل لثن يتكلم ويفتح ويثبت بالوقائع المقنعة المنطقية أنه صاحب الحق، وصاحب الحق سفيهًا أو ضعيفًا، أو لا يستطيع أن يفصح عما في صدره فيضيع حقه، لأنه لا يستطيع للعجز الذي في لسانه فقال - عليه الصلاة والسلام:"أنا إنما بشر"وهو المكلم من السماء ولو شاء الله لأعلمه من هو صاحب الحق في المسألة بدلًا من أن يقول:"أنا بشر وأحكم علي نحو ما أسمع، لماذا؟ هذه قاعدة مهمة جدًا في أنه لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت