الصفحة 40 من 71

بايع عبد الله، فأعرض عنه، قال: يا رسول الله ألا تبايع عبد الله بن أبي الصرح جاء مسلمًا؟! فقبله، ثم قال لأصحابه:"أليس فيكم رجل رشيد؟! حين أغضيت عنه ألا يقوم فيقتله؟! قالوا: يا رسول الله ما أومأت لنا، ألا تومئ لنا بعينك؟!"أي تغمز قال:"أنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين"

هنا أمران: الأمر الأول: لما عبد الله بن أبي الصرح بالذات الذي رفض النبي إسلامه؟! مع أنه قبل إسلام عكرمة بن أبي جهل، لأن عبد الله كان مسلمًا فارتد، أما عكرمة بن أبي جهل فكان كافرًا فأسلم الفرق واضح. عبد الله بن أبي الصرح أسلم وكفر في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجد عليه أشد الوجد، ولذلك قبله بشق الأنفس قال:"أليس منكم رجل رشيد؟! حين أغضيت عنه كان يقتله، قالوا: يا رسول الله ما أومأت لنا بعينك، قال: أنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين"هذا هو استقامة الباطن مع الظاهر خائنة الأعين من شأن المنافقين فقط.

تعريف خائنة الأعين: وخائنة الأعين لغة مشهورة في دنيا الناس ,هي لغة كثير من الناس، لأن هذا ضرب من النفاق العام الذي أبتلي الناس به.

سبب تسمية خائنة الأعين بهذا الاسم: وسميت خائنة الأعين لأن اللسان صدق والعين خانت، اللسان صدق يقول: سأحضر لك شيئًا، أو ما تطلبه سأفعله هذا كلام اللسان فمقتضي كلام اللسان أن هناك وفاء بالوعد، فلما غمزت بعينك هذه خيانة، هذا فض لاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت