الصفحة 41 من 71

اللسان أو لقوله، فلذا سميت خائنة الأعين. فخائنة الأعين لا تنبغي أن تكون لنبي هذا لسان ظاهر لاستقامة الباطن مع الظاهر، فإذا خالف الظاهر الباطن كان هذا نفاقًا والنفاق عليه عذاب إذًا النفاق خطأ , كذلك في الكلمة.

الكلمة لابد أن يكون ظاهرها كباطنها، أو أن يكون بينهما قاسمًا مشتركًا وإلا كان خطأ مثلًا: في قول الله تعالي: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة:77 - 79) ، المطهرون الفقهاء يقولون: طهارة الحدث الأكبر اتفاقًا، وطهارة الحدث الأصغر علي خلاف بينهم، فلو قال قائل: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} : أي لا يدرك حقائق القرآن ولا ينتفع بها إلا المطهرون قلوبهم ,كان هذا معنيً صحيحًا، لأن له علاقة بظاهر اللفظ لا ينافيه، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب أو جنب".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالي: لو قال قائل هنا أن القلب لا تدخله حقائق الإيمان إن كان فيه كبر، وكان فيه غش وسواد لكان هذا ملائمًا للمعني العام.

لابد أن يكون هناك علاقة ولو من طرف خفي بين ظاهر اللفظ وبين باطنه أما أن يشرق اللفظ ويغرب الباطن فهذا من فعل القرامطة والإسماعيلية وغلاة الصوفية، وهذا باطل بلا شك.

قالت الباطنية الذين يحتجون علي أهل السنة ويقولون لهم: أخذتم علمكم ميت عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت