الصفحة 14 من 20

-فمن قواعد الإجراء على الأصل أن الشيء يجري على الأصل إن لم تأت علة تخرجه عن أصله، وأن الأسماء لا تجري مجرى المصادر، لأنه يقبح أن يجري غير المصدر كالمصدر.

-ومن قواعد الحمل أنّه لا تحمل صفة الاثنين على الواحد، لأن الأصل المطابقة بين الصفة والموصوف، ومن الحمل على الوجه البعيد أنّه قد يوجه الشيء على الشيء البعيد إذا لم يوجد غيره [1] .

-ومن قواعد الرّد إلى الأصل أنّ الإضافة تردّ الأشياء إلى أصولها إذا أضفت إلى مضمر رددته إلى الأصل، وأن الألف واللام ترد الأشياء إلى أصولها، ومنه أن التسمية تردّ الأشياء إلى أصولها وهناك أقيسة جرى فيها الخليل وأبو الخطاب الأخفش على منهاج لمح الأصل، خلافا ليونس، وهو ما يقوي اعتبار الاستعمال ممّا يردّ الأشياء إلى أصولها أو ينبه عليها [2] .

-ومن قواعد لزوم الأصل أنّه ليس كل شيء في كلامهم يغيّر عن الأصل، لأنّه ليس بالقياس عندهم، فكرهوا ترك الأصل [3] .

-ومن قواعد الخروج على الأصل أنّ من كلامهم أن يجعلوا الشيء موضعًا على غير حاله في سائر الكلام، وأنّه قد يشذ الشيء في كلامهم عن نظائره ويستخفون الشيء في موضع ولا يستخفونه في غيره [4] .

-ومن قواعد القياس وطرد الباب أنّه لا ينبغي لك أن تكسر الباب وهو مطرد وأنت تجد له نظائر ومنه أنّه لا ينبغي لك أن تقيس على الشاذ المنكر في القياس [5] .

-ومن قواعد الشبه والنظير أنّ من كلامهم أن يشبهوا الشيء بالشيء وإن لم يكن مثله، ومنها أنّ العرب ممّا يبنون الأشياء إذا تقاربت على بناء واحد، ومن كلامهم أن يدخلوا في تلك الأشياء غير ذلك [6] .

(1) -المصدر نفسه، ج 2، ص 150، 373.

(2) - المصدر نفسه، ج 2، ص 182، 184 - 185.

(3) - المصدر نفسه، ج 2، ص 213.

(4) - المصدر نفسه، ج 1، ص 51، 210.

(5) - المصدر نفسه، ج 2، ص 376، 402.

(6) - المصدر نفسه، ج 1، ص 182، ج 2، ص 377، ج 4، ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت