الصفحة 16 من 74

-يوضح هذا التعريف أن قدح التبن يُعَّد من أعظم الأقداح في الحجم إذ إنه يُروي عشرين شخصًا، ووصفه الثعالبي (المتوفى سنة 429 هـ/ 1037 م) [1] بالقدح الكبير وأنه أكبر من الصحن (1 - ز) . وللتِبن ورود في حديث عمرو بن معدي كرب، وفيه: [وأشرب التِّبن من اللبن] ، ووصفه مجد الدين ابن الأثير [2] بِعظم حجمه وبين ترتيبه بأنه يأتي قبل إناء الصحن الذي يُروي العشرة، من ثم يأتي العُسّ (1 - ي) الذي يُروي الثلاثة والأربعة، فالقدح (1 - ع) يُروي الرجلين، فالقَعْب (2 - و) يُروي الرجل. و هذه الأقوال تؤيد قول ابن برى:"والصحن مقارب التبن"المضمن في ترتيبه لأحجام القداح. وعليه، يُفهم أن التبن من أكبر أقداح الشرب وصنعته غليظة غير محكمة، وكان معروفًا ومستخدمًا منذ القدم في المجتمع العربي الإسلامي.

(1، ب) الجَعْبَر

"الجعبر: القَعْب الغليظ الذي لم يحكم نحته." (ج 4، 141)

-تطلق لفظة جعبر (أو جعبري) على الرجل الغليظ المتصف بقصر القامة والتداخل في أعضاء بدنه، وبالمثل فالمرأة المتصفة بهذه الصفات الخلقية يطلق عليها جعبرة (أو جعبرية) . وبذلك يبدو أن هذه اللفظة الحضارية أطلقت على الإناء الخشبي لاتصافه بالقصر وغياب التناسق في نحت قوام جسمه، وبالتالي اكتسب هذا الإناء صفة هذه اللفظة بسبب صفاته التصنيعية. شبه الجعبر بالقَعْب (2 - و) المنتمي لأقداح الحلب المتصف بالصغر والتقعير في قاعه.

(1، ج) الجُمْجُمَة

"والجمجمة: ضرب من المكاييل. وفي حديث عمرو بن أخطب أو عمر بن الخطاب: استسقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بجمجمة فيها ماء وفيها شعرة فرفعتها وناولته، فنظر إلي وقال: اللهم جمله؛ قال القتيبي: الجمجمة"

(1) الثعالبي، فقه اللغة، ص ص 43، 117.

(2) النهاية، 1: ص ص 177 - 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت