فهرس الكتاب
يعمل فيه لا على اتخاذ النقير". والمنقر من الخشب: الذي ينقر للشراب. وقال أبو حنيفة: المنقر كل ما نقر للشراب، قال: وجمعه مناقير". (ج 5، 228) .
-يفيد هذا التعريف بأن لفظة النقير أو المنقر تدل على الوعاء المنقور أو المنحوت سواء كان خشبيًا أو حجريًا، والنهي النبوي الوارد في الحديث الشريف عن اتخاذ نبيذ النقير نظرًا لشدة التخمر فيه وتصييره لمشروب النبيذ مسكرًا [1] ؛ وجاءت الإشارة إلى النقير في مصادر السنة النبوية في أكثر من مناسبة، مما يدلل على المعرفة به في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
من خلال عرض ودراسة هذه المجموعات من الألفاظ الحضارية للآنية الخشبية التي تُعَّد نماذج للنتاج التصنيعي في مجال الصناعة الخشبية عند العرب المسلمين، تتضح جوانب علمية عدة يمكن تلخيصها بالنقاط التالية:
(يُعد هذا البحث أول محاولة علمية -حسب علمنا الحاضر- في موضوعه؛ ومن خلاله تم حصر وتوثيق ولم شتات ما يصل إلى ثمانين لفظة حضارية للآنية الخشبية التي تتباين في أحجامها وأشكالها التصنيعية ووظائفها المعيشية؛ وهذا العدد من الألفاظ الحضارية يدل، بلا ريب، على الكم العددي نفسه من الآنية الخشبية المصنعة التي كانت في حيز الاستخدام بحياة أفراد المجتمع العربي الإسلامي. وتنضوي هذه الألفاظ الحضارية للآنية الخشبية تحت مظلة ستة مجالات حضارية مختلفة من المجالات التصنيعية والوظيفية وفقًا للتصنيف التالي:
1 -المجال الأول: آنية وأوعية مجال أقداح الشراب = 21 لفظة حضارية.
(1) ابن الأثير، النهاية، 5: ص 91.
(2) الجميل،"الآنية والأوعية."، مجلة جامعة الإمام، ص 149 - 150.