الصفحة 34 من 74

لَها حافِرُ مِثْلُ قَعبِ الوَليِ ـدِ رُكِّبَ فِيه وَظيفُ عَجِرْ [1]

جاء ذكر القعب في مصادر السنة النبوية قليلًا؛ ورغم ذلك توضح الروايات أنه كان معروفًا ومستخدمًا آنيةً لشرب الماء واللبن ونحوهما [2] .

(2، ز) المِحْلب

"المحلب، بالكسر، والحلاب: الإناء الذي يحلب فيه اللبن". (ج 1، 329) .

-للفظة آنية المحلب (أو الحِلاب: 2 - أ) ورود في الحديث الشريف، وفيه: [كان إذا اغتسل بدأ بشيء مثل الحِلاب، فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر] ، وتعريف اللفظة الواردة في مضمون هذا الحديث النبوي تتطابق مع ما ورد في تعريف ابن منظور [3] . ويظهر أن المحلب (أو الحلاب) معروف وشائع الاستخدام على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ وتظهر الروايات أنه من أوعية السوائل خاصة اللبن، وربما اتخذ لوظائف حياتية أخرى، ولربما كان ينحت من الخشب [4] .

استمر استعمال المحلب (أو الحِلاب) في العصور الإسلامية التالية؛ وجاء له ذكر -على سبيل المثال- في قول الجاحظ:"والشَّاة ترضع من خِلْفِها حتى تأتي على أقصى لبن في ضرعها وتنثر العلف وتقلبُ الِمحلب وتنطح من قام عليها وأتَاهَا بِغذائِها" [5] .

(1) الشايع، المعلقات العَشر، ص 140؛ الشايع، ألفاظ الحياة الاجتماعية، ص 257.

(2) الجميل،"الآنية والأوعية."، مجلة جامعة الإمام، 116 - 117؛ بشير، إبراهيم بشير،"الطعام في الحياة الاقتصادية والدينية والاجتماعية في العصر النبوي وعصر الخلفاء الراشدين (رضي الله عنهم) "، دراسات تاريخ الجزيرة العربية: الجزيرة العربية في عصر الرسول والخلفاء الراشدين، الكتاب الثالث، الجزء الثاني، حرره وصححه الأستاذ الدكتور عبد القادر محمود عبدالله، الأستاذ الدكتور سامي الصقار، الدكتور رتشارد مورتيل (الرياض: 1410 هـ/ 1989 م) ، ص 264.

(3) ابن الأثير، النهاية، 1: ص 405.

(4) الجميل،"الآنية والآوعية."، مجلة جامعة الإمام، ص 124.

(5) اللقاني، أدب الجاحظ، ص 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت