فهرس الكتاب
الجفان، وقيل: معنى جفنها أي نحرها وطبخها واتخذ منها طعامًا وجعل لحمها في الجفان ودعا عليها الناس حتى أكلوها". (ج 13، 89 - 90) ."
-يتبين من هذا التعريف أن الجفنة من أكبر القصاع حجمًا؛ وللفظة الجفنة ورود في أغلب قصائد الشعراء الجاهليين، ومنهم -على سبيل المثال- قول الشاعر زهير:
يَسِط البيوت لكي يكون مَظِنَّة من حيث توضع جفنة الُمسْتَرفِدِ
ولصيغة الجمع (جفان) ذكر، أيضًا، في الشعر الجاهلي، حيث يقول لبيد:
تَكُرُّ أحاليبُ اللَّديدِ عَلَيْهِمُ ... وتُوْفَى جِفانُ الضَّيْفِ مَحْضًا مُعَمَّمَا [1]
كما جاءت الجفنة بصيغ لفظية حضارية عدة في الشعر الجاهلي، ومنها لفظة (المَقاري) ، وهي الجفان التي يُقْرى فيها الأضياف كقول امرئ القيس:
كِرامُ الَمقاري، حِسانُ الوُجوهِ فلن يَفْضَحوني إذا ما اعْتَزَيْتُ
وجاءت بلفظة (الخَليج) في شعر لبيد بقوله:
غَداةَ دَعاهُ الحارِثانِ ومُسْهِرُ فَلاقى خَليجًا واسعًا غير أخْرَمَا
كما وردت موصوفة بالجفان الرُجُح، أي المملوءة والمكتنزة بالزبد واللحم، حيث يقول لبيد:
وإذا شَتَوا عادت على جيرانهم رُجُح تُوَفِّيها مَرابِع كُومُ [2]
وقول أمية بن أبي الصلت في شعره:
إلى رُجُح من الشيزى، ملاءٍ لباب البُر، يُلْبَك بالشهاد [3]
(1) الشايع، المعلقات العشر، ص 137.
(2) الشايع، ألفاظ الحياة الاجتماعية، 46، 86، 109، 253، المِقْراة والمِقْرى (جمعها المَقاري) : إناء يجمع فيه الماء، وفي التهذيب: المِقْرَى الإناء العظيم يُشرب به الماء، انظر: ابن منظور، لسان العرب، 15: 178؛ والخَلِيج: الجَفنة، والجمع خُلُج، وجفنة خَلُوج: قعيرة كثيرة الأخذ من الماء، انظر: ابن منظور، لسان العرب، 2: ص 260.
(3) ابن منظور، لسان العرب، 2: ص 445.