فهرس الكتاب
وسكون الخاء، أي حارّ"."الغضار: الصحفة المتخذة منه"."الصحاف الكبار: تسمى الزُلُح"."وفي الصحاح: المئكلة: الصحاف التي يستخف الحي أن يطبخوا فيها اللحم والعصيدة". (ج 5، 23، 284 - 285/ ج 9، 78، 187؛ ج 10، 18/ ج 13، 205/ ج 2، 469/ ج 11، 22) ."
-يتضح من خلال هذا التعريف كِبر حجم الصحفة لحد أن ما تحتويه من طعام يشبع الخمسة ونحوهم والصغير منها (الصحيفة) تسد جوع الرجل الواحد؛ وتُصنع أيضًا من الغضار وهو نوع معين من الفخار. وورود ذكرها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة لهو دلالة ساطعة وثابتة على معرفة العرب في جاهليتهم وإسلامهم لهذه الآنية واستعمالهم لها؛ كما يتضح من خلال هذا التعريف أن منطقة بَارِق، الواقعة الآن ضمن محافظة المجاردة في التقسيم الإداري لإمارة منطقة عسير، كانت تشتهر بصناعة هذه الصحاف [1] .
إضافة إلى ما ذكر من معلومات في التعريف اللغوي، فقد أورد الأعشى صيغة الجمع للفظة الصحفة (صِحْاف) في سياق مدحه للأسود بن المنذر اللخمي، حيث يقول:
والمَكاكِيكَ والصِّحافَ مِنَ الفِضْةِ والضَّامِزاتِ تَحْتَ الرِّجالِ [2]
وفي السنة النبوية الشريفة استخدمت اللفظة بصورة مجازية، وفيه [لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صَحْفَتها] ، بمعنى الاستئثار عليها بحظها، فتكون كمن استفرغ صحفة غيره وقلب ما في إنائه إلى إناء نفسه [3] . وللفظة الصحفة ذكر متكرر في مصادر السنة النبوية بتقديم الطعام فيها وكانت تستخدم لأغراض شتى مثل الغسل والعجن وتقديم
(1) سورة الزخرف:71. وبارق، في وقتنا الحاضر، يُعد مركز ًا إداريًا واقع على طريق محايل-جدة. وللمزيد من المعلومات حول المنطقة وقبائلها، انظر: الحربي، علي إبراهيم ناصر، المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية (منطقة عسير - أبها) ، (بيروت: 1417 هـ/ 1997 م) ، 1: ص 211 - 215.
(2) الشايع، المعلقات العَشر، 138؛ الشايع، ألفاظ الحياة الاجتماعية، ص 165.
(3) ابن الأثير، النهاية، 3: ص 13.