فهرس الكتاب
فَوْقَ شِيزَى مْثلُ الجَواَبي عليها قِطَعٌ كالوَذِيل في نِقيْ فُومِ
وذكرت، أيضًا، في شعر حسان بن ثابت الأنصاري في مناسبة بكائه على حمزة ابن عبدالمطلب - رضي الله عنه -، حيث يقول:
المالئ الشِّيزَى إذا أَعْصَفت غَبْرَاءُ في ذِي الشَّبِم المَاحل [1]
كما وردت جفان الشيزى عند زهير وذلك في سياق مدحه لهرم بن سنان، حيث يقول:
إذا غَشُوا الحَدّاد فُرِّقَ بَيْنَهُمْ جِفانُ مِنَ الشّيزَى وَراءَ جِفانَ [2]
هذا بجانب ذكرها في حديث معركة بدر ورثاء الشاعر لقتلى قريش إذ كناهم بجفان الشيزى، أي أربابها الذين كانوا يطعمون فيها الطعام [3] .
وتأسيسًا على ما سبق توضيحه، نلحظ معرفة العرب قبل الإسلام وبعده بجفان الشيزى وشيوع استخدامها في تقديم الطعام وشكلت، في الوقت نفسه، كناية عما يُبذل من عطاء وكرم محمود على جميع الصُعد الشخصية.
(4، ل) الصَحْفة
"الصحْفة: كالقصعة، وقال ابن سيده: شبه قصعة مسلنطحة عريضة وهي تشبع الخمسة ونحوهم، والجمع صحاف. وفي التنزيل: يطاف عليهم بصحاف من ذهب"."والصُّحَيْفة: أقل منها، وهي تشبع الرجل، وكأنه مصغر لا مكبر له. قال الكسائي: أعظم القصاع: ( ... ) ، ثم القصعة تليها تشبع العشرة، ثم الصحفة تشبع الخمسة ونحوهم، ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة، ثم الصحيفة تشبع الرجل"."وفي حديث علي: فإذا به بين يديه صحفة فيها خطيفة وملبنة"."وفي الحديث: فجعل يأكل ويتتبع باللقمة وضر الصحفة أي دسمها وأثر الطعام فيها. وفي حديث أم هانئ: فسكبت له في صحفة إني لأرى فيها وضر العجين"."الصحاف البارقية: تنسب هذه الصحاف إلى موضع بهذا الاسم"."وفي حديث وائلة: أنه، عليه السلام، دعا بقرص فكسره في صَحْفة ثم صنع فيها ماءً سخنًا؛ ماء سخن، بضم السين"
(1) الخشني، الإملاء المختصر، 2: ص 20، 76، 151 - 152.
(2) الشايع، ألفاظ الحياة الاجتماعية، ص 58، 161؛ الشايع، المعلقات العشر، ص 105.
(3) ابن الأثير، النهاية، 2: ص 463.