والمركب .. ) تدمج في النظريات اللسانية المعاصرة بعد إفراغها من محتويات غير قابلة للصورنة، إذ نظام المجعلات الرياضية في اللسانيات التوليدية لا يسمح إلا بالمفاهيم المحددة خصائصها وشروط اشتغالها داخل المستوى الإبستيمولوجي.
ما الذي يجعل النظريات اللسانية المعاصرة كافية من الناحية التفسيرية؟ إذا كات النظرية 1 و 2 لا تكفي للاستدلال على الواقعية النفسية للنماذج اللسانية، كيف نعرف أن نظرية ما تطابق الواقع النفسي للمتكلم/المستمع؟ تلجأ اللسانيات إلى معطيات، تشكل ما يدعى في الأدبيات الإبستمولوجية بالأساس التفسيري للنظرية la base explicative، في العلوم المجاورة لها كعلم النفس وعلم الأعصاب-البيولوجي .. وذلك ما تصوره عبارات تشومسكي:"إننا لن نفهم القدرة اللغوية إلا في علاقة مع علم نفس يدرس أنساقا متنوعة للمعارف والاعتقادات الإنسانية".
تهتم إبستمولوجية اللسانيات، علاوة على تدخلاتها في مختلف الحقول المعرفية المتصلة بها والتي تساهم في سيرورة تكوينها كعلم، بمسألة التمييز بين مستويات التحليل اللساني (المستوى التركيبي والدلالي والصوتي الصرفي) ، فالسؤال حول ما إذا كان هذا التمييز كليا، يفضي باللساني إلى تقصي معطيات ونتائج اللسانيات النفسية والسوسيو لسانية. ولكن النظرية التوليدية جعلت منها مستويات متمفصلة Articule؟
رياضيا ومنطقيا، حيث إن العلاقة بين المستويات اللسانية مسألة تجريبية تؤدي إلى تنبؤات مختلفة بطبيعة اللغات الطبيعية، من ذلك العلاقة بين البنية العميقة أو السطحية والمكون الدلالي وعلاقة التحويلات بالبنية العميقة.
كيف تنتج المفاهيم والنظرياتفي اللسانيات؟ إن هذه العملية متمفصلة بشكل مزدوج: -من جهة القوة الصورية للنظريات وقدرة الصورنات المنطقية- الرياضية لذلك لم يستطع هامبولت أن يصورن مفهوم الإبداعية اللغوية في إطار"التكرارية"، فوضيفة الرياضيات والمنطق صورنة المفاهيم اللسانية الحدسية.
تصوغ كريستيفا مجموعة من القضايا التي على كل إبستمولوجية للسانيات أن تجيب عليها وأهمها:
1 -حدود استعمال اللسانيات كنموذج لدراسة الظواهر في العلوم الإنسانية، هل