الصفحة 11 من 26

وخامرنا سؤال جوهري طرحناه على أنفسنا بعدما وقفنا على التصنيفات اللغوية الأربعة عند ابن خلدون، حيث لم نجد"لـ العصرفة (علم الصرف) "عنده أثرًا مفصلًا و منفصلا: ترى أفي اعتقاد ابن خلدون أن النحو والصرف علم واحد أم يعترف لكل واحد منهما بمستواه المستقل، ولكنهما غير مفصولين الواحد منهما عن الآخر؟.

والواقع أننا لا ندرك القيمة المنهجية والعلمية لمثل هذه التساؤلات إلا بعدما نراجع أعمال أبرز اللسانيين الغربيين المحدثين، ذلك أن جل اللسانيين قد ولى وجهته منذ سنين قليلة فقط إلى الاهتمام بالتركيب أو السانتكس بالمفهوم الواسع بالنظر إلى المؤلفات المباشرة وما تتضمنه الجملة من عناصر ركنية مثل تلك المتعلقة بما يسمى الجملة النواة (Le noyau de la phrase) .

إن اللافت للنظر فعلا أن ابن خلدون لم يفطم العصرفة أي

إن أنطوان ماييه العالم اللغوي الفرنسي الذي تعرض لهذه الإشكالية، يرى ان التمييز بين العصرفة (المورفولوجيا) التي تدرس بناء الصيغ النحوية، والسانتكس الذي يدرس وظيفة تلك الصيغ، إنما هو تمييز أحمق» إن ما يعتبر في لغة ما داخلا في علم الصيغ (المورفولوجيا) كثيرًا ما يكون في لغة أخرى من موضوعات علم النظم (Syntaxe) ، ومن ذلك أن وظيفة الإعراب في اللغة اللاتينية عند قولنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت