وبينما يصرح ابن خلدون بأن العرب بعد اختلاطهم بالعجم تغيرت ملكتهم» بما ألقي إليها السمع من المخالفات التي للمستعمرين، والسمع أبو الكلمات السمعية « (39) ، فإن لسانيًا معاصرًا مثل جان بيرو ويقول:» وتحتل الملكة اللغوية البصرية، والملكة اللغوية السمعية مركزًا خاصًا « (40) ، مردفًا جان بيرو القول بأن المجتمعات البشرية قد استعملت الملكة اللغوية السمعية أكثر من غيرها، لأن هذه الملكة تلجأ إلى الأصوات التي يؤديها الإنسان، ومن الملكة السمعية القائمة على الكلام نتجت لغة بصرية ليست في حقيقة أمرها» سوى تمثيل بواسطة الحروف الخطّية، ولا جامع إطلاقًا بينها وبين اللغة البصرية « (41) .