لبناء نظرية لغوية معممة فحسب، وإنما تصلح، في الآن نفسه، لتشكل متنا من المفاهيم الابستيمية لحدود التقصي والتنظير العلمي، أي بناء نماذج علمية خاصة وإعداد نظرية عامة عن المعرفة العلمية. وهذا أمر يطابق تصورنا للسميائيات القاضي بأن العلوم ليست سوى أشكال علمية مبنية كأنها لغات.
وإذا كان جرد المقولات الصورية هذا مستعملا لصياغة نماذج علمية وسميائية، وكانت النماذج الاجرائية قابلة، للترتسنين في نماذج نسقية أو العكس، مع تغيير ما يجب تغييره، أمكن حينئذ افتراض مستوى متجانس من أجل وصف العالمين العلمي والدلالي معا.
1 -يعرف مصطلح الكفاية adequation في الأدبيات اللسانية بأنه معيار لتحديد مدى ملاءمة نموذج لساني ما لملاحظة الظواهراللسانية ووصفها وتفسير قدرة المتكلم /المستمع.
2 -أي الوحدات الفونولوجية الدنيا، وهو اصطلاح على غرار السيمات (les semes) الوحدات الدلالية الدنيا.
3 -الخطية نسبة إلى الخط والكتابة لا الامتداد الذي جاء به سوسير والذي يميز العلامة اللسانية عن غيرها من العلامات.
4 -التر-تسنين مصطلح مركب يعني تحويل سنن إلى سنن آخر. ولما كانت الترجمة نقلا من لغة إلى أخرى اخترنا التركيب بينها وبين التسنين فحصلنا على هذا المصطلح المركب على غرار الخا-لساني ...
5 -أي تدرك التأثيرات الحسية الواردة من العالم الخارجي (exteroceptif)
6 -أي تدرك من داخل الجسم ذاته الذي تنبعث منه تلك المؤثرات (interoceptif) .
7 -أي يعطيها شكلا معينا لكي لا تبقى هلامية أو سديما.