عند ذلك اجتمع طلاب كثيرون صغار السن، فرتب لهم شيخنا مدرسين هما: محمد العبد العزيز المطوع، وعلي الحمد الصالحي، فقاما بتدريسهم، وكان المطوع يتخلف عن الحضور في بعض الأوقات فيطلب مني أن أقوم بتدريسهم فأقوم بذلك، ولكن الكثير منهم لم يداوموا على تمام الدراسة، فلما قلوا جدا أمر الشيخ أن يلتحق الذين استمروا، بحلقات الدرس فصاروا من الطبقة الثالثة من تلاميذه وحمه الله فهذه حقيقة المكتبة لا كما تخيلوها.
ومن الأخطاء في بعض التراجم إلحاق بعض المستمعين للدرس بالتلاميذ، وهذا غير صحيح، فإن التلميذ هو الذي يواظب على الدرس، ويجلس في حلقة الدرس ويهتم بالدرس، أما من يجلس ناحية ولا يواظب على الحضور وإنما يأتي صدفة أو زيارة أو نحو ذلك فلا يعد من التلاميذ، ولو أدخلنا مع التلاميذ مثل هؤلاء لملأنا منهم مجلدات.
كذلك ممن يعاب على المترجمين خلطهم التلاميذ الأقدمين بالمتوسطين والمتأخرين، بل قدموا ذكر المتأخرين على الكل وهذا من العجب.
الطبقة الأولى:
وأنا إن شاء الله أذكرهم مرتبين على الطبقات الثلاث