فصل
في الجار والمجرور
وفي هذا الباب أيضا أربع مسائل:
الأولى:
أنه لا بد للجار والمجرور من التعلق بفعل أو معناه كما قال: (لا بد من التعلق بفعل) نحو: مررت بزيد (أو معناه) أي: معنى الفعل: من مصدر، أو صفة، أو اسم فاعل (نحو: مرتقي) ، وقد اجتمع الفعل، وما في معناه في قوله
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) . فعليهم الأول متعلق بالفعل وهو أنعمت ومحله النصب، وعليهم الثاني متعلق بما في معنى الفعل، وهو المغضوب ومحله الرفع على النيابة عن الفاعل.
(واستثن كل زائد له عمل كـ: البا ومن والكف أيضا ولعل) لدى عقيل) يستثنى من حروف الجر [1] أربعة فلا تتعلق بشيء:
(1) ـ ذكر ابن هشام في المغني أنها ستة فزاد على ما هنا: رب، وحرف الاستثناء، وهو: خلا وعدا وحاشا.