المولى الكريم حسن العاقبة، أما الذين قاموا بهذه الوشاية فقد تبدلت حالهم فكانت من أسوأ الأحوال، فقد رجمهم الناس عن قوس واحدة، ونابذوهم بالعداوة هم ومعاونيهم، فمنهم أصحاب دكاكين، وكان الجهال يأتون بالنجاسات في الليل ويلقونها في دكاكينهم، نعوذ بالله من كل سوء.
أما الشيخ فلما رجع من الرياض مكرما معززا ظافرا فقد قابلهم بالبشاشة والطلاقة والبشر التام امتثالا لقوله تعالى:"ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ"الآية.
ومما قاله تلميذه عبد العزيز الفهد البسام:
أقبل فقد سعدت بك الدار
وتشرفت فيمدحك الأشعار
أرادوا بك كيد يكود بهم
فليس يحميك سمى الجبار
فهل نرى بعد الرحيل بشير
فلا صبر لديناولا قرار
فمن تاه النهار فلا يرجا بليل
فخيبة لقوم سارو وجارو
هناء مديدا لكريم المقاصد
ولسماحة شوق يلتقيه أبرار
فأهل العلم قد ساروا أماما
أهل الجهل في الأخير ساروا