فصل
في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب
يكثر في الكلام دورها، ويقبح بالمعرب جهلها، وهي اثنتان وعشرون كلمة، وهي على ثمانية أنواع:
أحدها ما جاء على وجه واحد، وهي أربعة [1] أشار إليها بقوله:
(قط وعوض أبدا ظروف
لكنما استغراقها معروف
قط لما مضى وعوض أبدا
حتما للاستقبال حيث وردا)
أحدها (قط) [2] بفتح القاف وتشديد الطاء وضمها في
(1) ـ قوله: وهي أربعة. الصواب خمسة.
(2) ـ قوله: قط. أقول: جعل قط مما يأتي على وجه واحد، وقد ذكر ابن هشام في المغني أنها تأتي على ثلاثة أوجه، فذكر الوجه الذي ذكره المؤلف، والثاني: أن تكون بمعنى حسب، وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء، والثالث: أن تكون اسم فعل بمعنى: يكفي، فيقال: قطني بنون الوقاية كما يقال: يكفيني، وتجوز نون الوقاية على الوجه الثاني؛ حفظا للبناء على السكون، وقال في الوجه الأول: وبنيت لتضمنها معنى (مذ) و (إلى) .