الصفحة 21 من 112

فأخبر الأمير الشيخ بالأمر، فامتثل الشيخ ذلك، فأحضر الأمير سيارته الخاصة وأركبه بها وسافر معه علي الحمد بن الشيخ علي المحمد الراشد وابنه أحمد رحمه الله، وحين وصل الرياض وجد اللطف والعناية من المولى قد سبقاه، وتمهدت الأمور على أتم حال فقابله المشايخ بالإكرام التام والعناية الفائقة.

وما أن حضروا عند الملك قال لهم من باب الدعابة: إنه حين بلغني ذلك انزعجت أنا وأولادي؛ نظن أن القيامة قد قامت، فأطلب منكم أن تهتموا بأمور الدين التي تنفع الناس ... فالملك رحمه الله شديد العناية بأمور الدين لا يغفل عنها، ويوليها جل اهتمامه.

والظاهر أنهم طالعوا الرسالة ووجدوا ما قاله عين الصواب، وكنا بعد سفره قد خرجنا إلى البر في نزهة نسلي أنفسنا لما أصابنا من الأسى مع جملة من زملائنا طلبة العلم، وكان أحد زملائنا قد كتب إلى أخيه يخبره بما حصل، فجاءه الجواب يطمنه ويقول: لا تقلق ولا تهتم، فإن هذا مكرمة إن شاء الله له، واستشهد بقول الشاعر:

وإذا أراد الله نشر فضيلة

طويت أتاح لها لسان حسود

فسلى هذا الجواب عنا بعض التسلية، وأملنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت