فحصوه وقرروا سفره إلى لبنان، فسافر ومكث هناك شهرا تقريبا، وبعد المعالجة خف عنه المرض كثيرا ونصحه الأطباء بعدم إرهاق نفسه بالتفكير، لكنه استمر على حاله السابقة؛ معتمدا على الله مستيقنا بقضاء الله، فعاوده المرض إلى آخر حياته.
وفي آخر جمعة صلاها كنت جالسا معه في المسجد قبيل صلاة العصر، فقال إني رأيت رؤيا، فقلت: خيرا إن شاء الله، قال إني رأيت كأني وأنت نائمان ملتحفان في قطيفة، ولم يظهر منا إلا رؤوسنا، فجعل المطر يهطل، فقلت لك: غط رأسك، فقلت: لا ... هذا خير إن شاء الله، وكأنه هو غطى رأسه، ولم أنتبه لها إلا حين فارق الحياة بعدها بخمسة أيام رحمه الله.
وكانت وفاته ليلة الخميس 23 جمادى الآخرة عام 1376 ه، عن تسعة وستين عاما وخمسة أشهر وتسعة أيام قضاها في عبادة الله، ونفع عباد الله، أجزل الله له المثوبة وجبرنا في المصيبة. ودفن في مقبرة الشهوانية شمالي عنيزة. وقد خلف ثلاثة أبناء هم: عبد الله المتوفى في شهر محرم 1405 هـ، ومحمد، وأحمد المتوفى 7/ 8/1422 هـ.