لو كنت تفدى بالنفوس عن الردى
لفدتك أنفسنا وما نتأخر
لكن تلك طريقة مسلوكة
وسجية مكتوبة لا تقهر
كل امرئ في الكون غايته الردى
والموت حتم للأنام مقدر
كتب الفناء على الأنام جميعهم
سيان فيها فاجر ومطهر
لكن من اتخذ الصلاح شعاره
تفني الخليقة وهو حي يذكر
ما مات من نشر الفضيلة والتقى
وأقام صرحا أسه لا يكسر
ما مات من مر الأنام بعلمه
الكتب تشهد والصحائف تخبر
يا ناصر الإسلام ضد خصومه
لك في الجهاد مواقف لاتحصر
قد كنت للدين الحنيف معضدا
وبشرعة الهادي القويم تعبر
كم من فؤاد عام في لجج الهوى
أنقذته أيام كنت تذكر
بصرته بهدي المشرع فارعوى
عن غيه فلك الجزء الأوفر