وممن رثاه إبراهيم بن محمد الدامغ:
ألم يذوب له الفؤاد وينضب
ومرارة فيها الردى يتصبب
مذ صاح في نفس الرزية ناعب
تتعثر الزفرات فيه وتندب
يبكي ويترب بالفجيعة دربه
والنار بين ضلوعه تتلهب
والواجمون على صداه تصلبوا
رمما يعطفها الأسى ويقنب
وكأنما نثر الهوان رؤوسهم
فوق العراء وروعهم يتحلب
وعلى وريق الروض أجدب عودهم
وشجاهم النغم الحزين المرعب
يتلفتون وليس فيهم ناطق
ويتمتمون وليس منهم معرب
والكل في وهن المصيبة غارق
يستنزف الدمع الغزير وينحب
حتى المرابع أصبحت في مأتم
والنادبون لهم عليها مترب
والناس بين مهلل ومكبر
يجف العزاء بروحه ويذوب
يتطلعون إلى المسالك وحشة
ولهم على فلك المنية كوكب