الصفحة 19 من 20

امتداد للبيداغوجيا ومنتوج ووليد جديد لها [1] .

إن المهم في كل هذا هو أن تعليميات اللغات والبيداغوجيا تتبادلان المنافع، شأنهما شأن اللسانيات وعلوم النفس والاجتماع كما سبق أن رأينا وما يمكن التأكيد عليه أن الأسئلة التي تجيب عنها البيداغوجيا تتمثل في: العلاقات بين المعلم والمتعلم، واستعمال الطرائق والتقنيات التربوية، واستعمال الوسائل المختلفة في العملية التعليمية، وأساليب تقويم التعليم والتعلم ... الخ.

خامسا. خلاصة:

ومحصول الحديث من كل هذا هو أن التعليمية تعد تخصصا علميا بالغ الأهمية، نظرا للمعارف الخصبة التي يقدمها لأعوان العملية التربوية والتعليمية في آن واحد، والتي يمكن استثمارها في اكتساب المعارف وتبليغها، ومعالجة المحتويات الدراسية وبنائها البناء المنهجي المناسب حسب ما يقتضيه نظام التعلم والتعليم.

كما أن التعليمية تتبادل المنافع مع كثير من العلوم الأخرى مثل: علم النفس التربوي، وعلم النفس العام، وعلم النفس اللغوي، وعلوم التربية واللسانيات بفروعها، وعلوم عريقة أخرى مثل الفلسفة والأدب والتاريخ ... فكل هذه العلوم توظفها التعليمية وتستفيد منها في بناء مصطلحاتها ومفاهيمها ومعارفها ورسم حدودها الفارقة التي تميزها عن غيرها من التخصصات العلمية الأخرى، ثم إن هذه العلوم تستحيل بدورها إلى موضوعات للدراسة في ميدان التعليمية فنقول: تعليمية الأدب واللغة أو

(1) . انظر رشيد بناني، من الديداكتيك إلى البيداغوجيا، ص: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت