المدرسين بمشاكل التعليم المختلفة، وجعلهم يعرفون بعض أهداف التعليم وبعض وسائل بلوغها وتيسير التعليم، وتنمية المهارات العقلية (مثلا مهارة الحساب الذهني، حل بعض المشاكل، التفكير الاستدلالي ... ) ، والبحث عن الحد الأدنى من التعليم، فماذا يتبقى منه، إذ هناك معارف مهمة كثيرة يطالها النسيان.
وإثراء الوسط التربوي بالتصدي للمعرفة وفهمها، خصوصا أن هذا العصر الذي نعيشه هو عصر المعرفة، ولا مكان فيه لمن لا معرفة له، وكذلك تحفيز التلاميذ نحو المواد الدراسية وتشويقهم للتعليم، وبيان أهمية المواد الدراسية ووظائفها في المجتمع، وكذلك تكوين المعلمين وتحسين أدائهم البيداغوجي، والقيام بالبحث في المواد التعليمية، وفي تنظيم عملية التعليم والتعلم والبحث - أيضا - في بناء المناهج وتطوير البرامج التعليمية، دون أن ننسى في كل هذا البحث التقويم وأساليبه وأنواعه، وأهميته في العملية التعليمية.
تتداخل التعليمية مع عدة تخصصات علمية أخرى إلى درجة يصعب التفريق بينها في بعض الأحيان، فهي في إيطاليا ترادف علم النفس اللغوي وعلم النفس التربوي، ويتداخل مفهومها إلى حد الالتباس في - بلجيكا - مع البيداغوجيا، بينما يرتبط في فرنسا باللسانيات التطبيقية، دون أن ننسى اللسانيات العامة والصوتيات وعلم النفس، العام وخصوصا ما تعلق منه بنظريات التعلم، وعلوم أخرى اهتمت بالمجال الاجتماعي الثقافي، مثل الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا وعلوم عريقة مثل الأدب والفلسفة ...