إلى معجمها ودلالتها ونحوها وأصواتها، وبجرد الأبنية أو الأشكال اللغوية والمفاهيم التي تتماشى مع احتياجات المتعلمين، وتجيب عن هذا السؤال اللسانيات التطبيقية، وهو تخصص يتداخل كثيرا مع التعليمية.
أما السؤال الثاني فيتعلق بتحديد نوعية المتعلمين وحاجاتهم وميولهم، ثم تحويل أو ترجمة هذه الحاجات والميول إلى قوالب لغوية ومفاهيم، ثم تكييفها بما يستجيب للمتعلمين والأهداف والوسائل التعليمية المتوفرة، ويجيب عن هذا السؤال علم منهج تدريس اللغات methodologie de l'enseignement des langues وكذلك تخصصات أخرى لها صلة وثيقة بالتعليمية مثل: علم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم التربية، ونظريات التعليم، وعلم الاختبارات والتقويم La docimologie، وتكنولوجيا التربية.
تطرح موضوعات عديدة على بساط البحث في التعليمية، إذ يمكن أن يهتم المتخصص فيها بعدة اهتمامات لا تنحصر في المادة وحدها، وإنما تمتد لتشمل كل ما يتعلق بالعملية التعليمية في مختلف أبعادها ومساراتها، في ترابط وتناسق وانسجام بين مختلف عناصرها المكوّنة لنظام التعلم والتعليم الذي يمكن تفصيله كما يلي:
1.معرفة عينة المتعلمين، من هم؟ أصغارًا أم كبارًا؟ وما هو مستواهم المعرفي، ومعرفتهم السابقة بمواد التخصص الذي يدرسونه، وبالمادة التي سيدرسونها مجددا؟ وما هي خصوصياتهم النفسية والاجتماعية، وخصائصهم كجماعة من المتعلمين يضمهم قسم واحد؟ والخصائص المميزة لهم كأفراد؟.