فالإجابة عن هذه الأسئلة تمكن الباحث في التعليمية [1] من تحديد حوافز المتعلم ودوافعه المختلفة نحو التعلم وموقفه من المادة وعلاقته بالمحيط واستعماله للغة [2]
2.المعلم: في هويته وتكوينه وخصائصه النفسية والمعرفية والاجتماعية، وعلاقته بالتوجهات العامة للتعليم، وأساليب ممارسته وطرائق تبليغه وأدائه.
3.المحتوى: ويتمثل في كل ما يمكن تعليمه وتعلمه، وجملة المعارف العلمية والفنية المكوّنة لمحتوى البرنامج المقرر؛ فيمكن الباحث في التعليمية أن يدرس المحتوى التعليمي دراسة وصفية أو تحليلية، أو مقارنة أو من منظور اللسانيات الاجتماعية Socio-linguistique أو من منظور اللسانيات النفسية [3] Psycho-linguistique، من أجل تحديد مقاييس انتقاء المادة بدقة، ففي تعليمية اللغة مثلا، توجد عدة مبادئ لاختيار المادة اللغوية، فليس كل ما في اللغة ضروريا للمتعلم؛ إذ «يقتصر المتعلم في تعبيره الشفوي والكتابي على بعض العناصر اللغوية دون غيرها، فلا يستعمل كل ما في اللغة مهما كانت درجة ثقافته وسعة ثروته اللغوية، وهذا القدر المشترك في الاستعمال بين الناس جميعا لتأدية الأغراض التبليغية الضرورية هو الذي
(1) . استعملت"الباحث في التعليمات"مقابلا للمصطلح الأجنبي"Didacticien"، الديداكتيكي أو التعليمي أو التعليماتي أو الخبير في التعليم.
(2) . عبد اللطيف الفاربي، مدخل إلى ديداكتيكا اللغات حقول ومجالات اشتغال الديداكتيكي، مجلة ديداكتيكا، العدد (1) ، ص 7 المرجع نفسه، ص 7.
(3) . المرجع نفسه، ص: 7.