يحتاجه المتعلم.» [1]
يقول الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح في هذا المقام: «لا يحتاج المتعلم إلى كل ما هو ثابت في اللغة للتعبير عن أغراضه، بل تكفيه الألفاظ التي تدل على المفاهيم العادية وبعض المفاهيم العلمية والفنية أو الحضارية مما تقتضيه الحياة العصرية، أما اللغة التقنية التي سيحتاج إليها بعد اختياره لمهنة معينة ثم الثروة اللغوية الواسعة، فهذا سيكون من مكتسباته الشخصية، يتحصل عليها على ممر الأيام في مسيرته الثقافية وفي تلقيه لشتى الدروس غير دروس اللغة.» [2] ، وليس كل ما في اللغة يناسب الطفل أو المراهق من حيث الألفاظ والتراكيب في مرحلة معينة من مراحل نمو الطفل وارتقائه [3] .
وبإمكان الباحث في تعليمية اللغات أن يقوم بإحصاء المستوى الإفرادي للغة، من أجل تحديد عناصرها اللازمة للتعليم، وذلك تسهيلا لعمل المتخصص في تعليم اللغات؛ لأن الإحصاءات وسيلة فعالة تمكن الباحث من إجراء تحليلاته ومقارناته بين الطرائق المختلفة، ليعرف مواطن الضعف فيها، ويقترح لها الحلول المناسبة [4] .
وبالإضافة إلى الفرق بين المنطوق والمكتوب وأسبقية المشافهة على
(1) . عبد المجيد سالمي، مدخل إلى علم تعليم اللغات، مجلة اللغة والأدب، جامعة الجزائر، معهد اللغة العربية وآدابها، عدد 5، 1995، ص 140.
(2) . عبد الرحمان الحاج صالح، أثر اللسانيات في النهوض بمستوى مدرسي اللغة العربية، مجلة اللسانيات، عدد 4، 1974، ص 44.
(3) . المرجع نفسه، ص 44 ..
(4) . عبد المجيد سالمي، المرجع نفسه، ص 140 - 141.