الصفحة 4 من 20

وباحثين آخرين قلائل يستعملون مصطلح «تعليميات» مثل لسانيات ورياضيات ... الخ. وأما مصطلح «تدريسية» فهو استعمال عراقي، لم يشع استعماله. غير أنّ المصطلح الذي شاع في الاستعمال أكثر من غيره هو: «تعليميات» ولذلك اخترته مقابلا لـ «didactique» بالرغم من الإغراء الذي يمارسه كل من مصطلح «علم التدريس» و «علم التعليم» .

وقد عرّف جان كلود غاينون (J.C.Gagnon) في دراسة له أصدرها سنة 1973 بعنوان: «ديداكتيك مادة» (La didactique d'une discipline) ، التعليمية كما يلي:

«إشكالية إجمالية ودينامية، تتضمن:

-تأملا وتفكيرا في طبيعة المادة الدراسية وكذا في طبيعة وغايات تدريسها.

-إعدادا لفرضياتها الخصوصية، انطلاقا من المعطيات المتجددة والمتنوعة باستمرار لعلم النفس والبيداغوجية وعلم الاجتماع ... الخ.

-دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي المتعلق بتدريسها.» [1]

ونستنتج من هذا التعريف أن التعليمية علم مستقل بنفسه وله علاقة وطيدة بعلوم أخرى وهو يدرس التعليم من حيث محتوياته ونظرياته وطرائقه دراسة علمية. وهو في ميدان تعليم اللغة يبحث في سؤالين مترابطين ببعضهما هما، ماذا ندرس؟ وكيف ندرس؟.

ويتعلق السؤال الأول بالمادة الدراسية من حيث كمها وكيفها بالنظر

(1) . رشيد بناني، من الديداكتيك إلى البيداغوجيا، الحوار الأكاديمي والجامعي، الدار البيضاء، ذ 1، 1991، ص: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت