فهرس الكتاب
الترجمة: يا شهريار! سلّم نفسک للقضاء والقدر ولا تفزع أمام الغمّ. إذ من وراء کل حزن وألم جزاء وشفاء.
القاسم المشترک:
کلا الشاعرين مُعتقدان بالقضاء والقدر، مُسَلمين أنفسهما أمامه. يتأثّر أبو ماضي في هذا الجانب بالقرآن الکريم) البيت السابق لأبي ماضي)، وهذا يُبرهن علي ما في هذا الکتاب من مَفاهيم عَميقة، تسوق الإنسان نحو التسليم أمام القضاء والقدر.
وجه التباين:
إذا قلنا أنّ شهريار يتفوّق علي أبي ماضي، فإنّنا قد لا نکون مُغالين في ذلک. وربّما يتعجّب القارئ من هذا المُعتقد، لأنّنا قلنا أنّ الشاعر تأثّر بالقرآن الکريم. أجل! تأثّر الشاعر کلّ التأثّر بالقرآن الکريم، لکنّه کما رأينا يعتبر القضاء جورًا، ثمّ يُتابع قائلًا: ليس للإنسان حيلة أمام القضاء والقدر إلا التسليم. فوجه التباين هو أنّ شهريار يُسلم نفسه للقضاء والقدر کاملًا غير مُنح باللائمة علي الحياة، مُعتقدًا أنّ العيشَ في الهمّ والغم سوف يُؤدّي إلي الإطمئنان القلبي.
المعاد:
المَعادُ أصلٌ ثابتٌ مِن أصول الإعتقاد في کلّ الأديان السّماويّة، وهو الأصلُ الذي اقترن بالتوحيد والنبوّة، إذ صار الإيمانُ بالله وبرُسُلِهِ وکُتُبِهِ داعيًّا إلي ضرورة الإيمان بِهِ، فهو لازمُ التصديق بدعوات الأنبياء المَشحونة بالنّصوص القاطعة في إثباته.