فهرس الكتاب
عندما نتصفّح ديوان أبي ماضي نجده داعيًّا إلي عدم المُبالاة والاعتناء بالوضع الذي يعيش فيه الفرد.
ها تِ اسقني الخَمرَ جَهرًا ... وَلا تُبالِ بِما يَـکون
إن کانَ خَيرا أو کانَ شَرّا ... إنّا إلي الله راجعون [1]
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 454)
وکلّ إنسان سوف يموت وله نشور بعد قرون:
لا تَجزَعي فَالمَوتُ لَيسَ يَضيرُنا ... فَلَنا إيابٌ بَعدَهُ وَنُشورُ
(نفس المصدر: 205)
لکنّه يُنکر الخلود في قوله:
إنّما القولُ بأنّا للخلود ... فِکرة أوجدها حُبّ البقا
(نفس المصدر: 507)
لکنّ المُتأمّل في ديوان شهريار يَجده مُعتقدًا بالمَعاد إعتقادًا راسخًا. فالذي خلق هذا العالم يتبع هدفًا مُعيّنًا وللعالم مَبدأ ومَعاد ولم يُخلق العالم عبثًا:
بَد ونيک جهان بي داوري نيست ... چنين مُعظم اساسي سَرسَري نيست
جهانبان را ازين خلقت مُراديست ... جهان را نيز مَبدأ ومَعاديست