فهرس الكتاب
إنّ التحلي بالصبر يَمنح الإنسان الصّمود أمام مَصائب الحياة وأحداثها المُفجعة، کما لا يُسلمه للحوادث ولا يَجعله فريسة للاضطراب والقلق والضياع. وكلما إمتلک الإنسان هذا السلاح تمكن مِن السّيطرة علي المُزعجات، وبالتالي يُساعده علي أن يَحول دون شعوره بالإضطراب والقلق الذي تتّسع أمواجُهُ يومًا بعدَ يوم.
لقد نحا أبو ماضي هذا المَنحي التفاؤلي:
أ (فهميُّ) إنّ الصّبرَ أليقُ بِالفَتي ... وَلا سيّما مَن کانَ مثلک سيّدا [1]
فَکُن قُدوةً لِلصّابرين فَإنّما ... بِمِثلِکَ فِي دَفعِ المُلِمّاتِ يُقتَدي
لَعَمرُکَ ما الأحزان تنفَعُ رَبّها ... فَيَجمُلُ بِالمَحزون أن يَتَجَلّدا
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 166)
أمّا في جانب آخر من أشعاره فهو يتجلي لنا مُعلمًا يعلمنا دروسًا تشنّف أسماعنا. اسمعه:
کُن بَلسمًا إن صارَ دَهرُکَ أرقَما ... وَحلاوةً إن صارَ غيرُک عَلقَما
(نفس المصدر: 387)