فهرس الكتاب
يعبّر الشاعر عمّا يُصاب الإنسان به مِن مصائب ب «أرقم» ، داعيًّا إيّاه إلي وضع البلسم علي جروحه. لقد أتي الشاعر بکلمة «أرقم» ليُشير إلي أشدّ المَصائب حتّي لا يَکون جزعًا أمامها.
فيحسن بالإنسان أن لا يعتني بکآبة السّماء وأن لا يتّجهم؛ لأنّ الابتسامَ قد يُزيل الکآبة:
قال: «السّماءُ کَئيبةٌ» وتَجَهَّما ... قُلتُ: ابتَسِم يَکفي التجهُّمُ فِي السّما!
قال: الصّبا وَلّي! فَقلت لَهُ: ابتَسِم ... لن يُرجع الأسفُ الصّبا المُتصرّما
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 386)
و لو ترک الإنسان الهم جانبًا لحذا حذوه الآخرون واقتدوا به في ترک الأحزان:
فَلَعلَّ غَيرَک إن رَآکَ مُرَنّمًا ... طَرَحَ الکآبةَ جانبًا وَتَرَنّما
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين 1426: 386)
إنّ شهريار يَدعو إلي الضحک فيما يُصادف الإنسان من أمور غامضة مُبهمة يَستعصي عليه حلها. لأنّه في نظره يُضيء الضحک الظلام ويَبعث في النفس المُثابرة. لم يألُ الشاعر جُهدًا في الإتيان بالأمثلة العقليّة التي تُسبّب في عدم حزن الإنسان. إسمعه:
عقل را اسلحه در جنگ مَصائب صبر است