جُهوده لدعوة الإنسان إلي التمتّع بنعم الله الغامرة في الوُجود، في مَفهوم عَميق. يُعبّر الشاعرعمّا نراه ههنا وهناك ب «گنج» أي [الکنز] ثمّ يُشجّع الإنسان علي شقّ الأرض للحصول علي هذه الکنوز الثمينة. فهو لا يتحدّث عن الظواهر الطبيعيّة مثل «الساقيات» ، «الروابي» ، «الجداول» بل يَأتي بأدلة مَنطقيّة وبَراهين عَقليّة. في حين أنّ أبا ماضي لم يدخل في دائرة العقل، وإنّما أثري الانسان بالطبيعة البهيجة بألفاظ بسيطة.
الايمان بالنجاح:
إنّ الکتب الفلسفيّة تؤکد علي أنّ الايمان بالنجاح والفوز في المُستقبل علامة من علامات التفاؤل. فالإنسان المُتفائل يبذل قصاري جهوده للوصول إلي ما يُريده من أهداف. لأنّ ضَميره قد أملي عليه: «من جدّ وجد» يَسعي ويَسعي حتّي يَجد ضالّته؟ وربّما يسألنا القارئ الکريم ما هي ضالّته؟ فنُجيبه الضالة هي الهدف المَنشود لکل شخص يَبحث عنه.
هذا ما أشار إليه أبو ماضي:
أرسَلتُ قولي تَمثيلا وَتَشبيها ... لعلَّ فِي القولِ تذکيرًا وتنبيها
لا شيء يُدرکُ فِي الدّنيا بِلا تَعَبٍ ... مَنِ اشتَهي الخَمرَ فَليزرَع دَواليها
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 477)