عند دراستنا لهذا المُوضوع تخطر ببالنا هذه الأسئلة؟ ما الصلة بين المحبّة والتفاؤل؟ هل المحبّة تُؤدّي إلي التفاؤل؟ ما معني المحبّة؟ للإجابة عن هذه الأسئلة؛ لا بُدّ من القول إنّ الانسان الذي يُحبّ الآخرين ويُعاملهم بالبشر والمحبّة، في الحقيقة هو مُتفائل بالنّسبة للإنسان والاجتماع. أمّا بالنسبة لمعني المحبّة فهي التصرّف الذي يظهر الشوق للآخرين ويکنّ الحنان في القلب لهم.
نري أبا ماضي في هذا المَنحي أصدق الناس عاطفة وأخلصهم شُعورًا بالمسؤوليّة الاجتماعيّة، حيثُ يقول:
أنتُم بَنو وَطني وأنتم إخوَتي ... وأنا امرؤٌ دِينُ المَحَبّةِ دِيني
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 433)
لَولا المَحَبّةُ صار َالکونُ أجمعه ... طوُبَي الأفاعي وَفِردوسُ السَّراحينِ
(نفس المصدر: 431)
لم يتغافل شهريار عن هذا المهمّ مُخاطبًا نفسه:
شهريارا اگر آيين محبّت باشد ... چه بِهِشتي وچه دنياي بهشت آييني
(شهريار، 1385،ج 1: 427)