الصفحة 29 من 38

الترجمة: يا شهريار! لو انتشر دين المحبّة في العالم لصار العالم جنّة، ويا له من عالم يسوده رسم الجنّة.

القاسم المشترک:

تتخلص القواسم المشترکة من ناحيّة المحبّة في أمرين:

1 -اتخذ کلا الشاعرين من المحبة دينا يعاملان الناس به بالبشر.

2 -يري الشاعران قوام العالم في المحبّة.

وجه التباين:

إنّ أوّل شئ يلقانا في هذا الجانب هو أنّ أبا ماضي يعتبر المحبّة علمًا:

من ذا يُکافئ زهرة فوّاحة ... أو مَن يُشيب البُلبل المُترنّما

عدّ الکرامَ المُحسنين وَقِسهُمُ ... بِهِما تَجِد هذ ين مِنهم أکرما

يا صاحِ خُذ عِلمَ المَحبّة عَنهما ... إنّي وَجَدتُ الحُبّ عِلمًا قيّما

(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 378)

فالشاعر الذي يعتبر المحبة علمًا طبيعيٌ أن يکون شديد الغوص فيه، مُدقّقًا فيه. أکّد أبوماضي علي وصوله إلي نفسه، وإلي معرفة الله بواسطة الحُب، وهذا الشئ الجميل الباعث للذة في النفس لا نجده عند شهريار. وهذا يرجع إلي کون أبي ماضي شاعرًا مهجريًّا. والحُبّ کوکبُ يتألّق أکثر من النجوم الأخري في سماء الأدب المهجري.

يبدو أنّ شاعرنا أبا ماضي يتفوّق علي شهريار لأنّه أتي بأصفي الشعر الانساني الذي دعا إلي المحبّة والبهجة والسرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت