النزعة الإنسانيّة:
لقد قتلا الشاعران النزعة المادية التي لا تبعث علي مُساعدة البشر، مُشَمّرَين عن سواعد الجد لمُساعدة الناس، فَهُما اذا نزلت بأحدهما مُصيبة، يُشاطرانه في هذه المُصيبة باحثين عن سبيل لحلّ المُشکلة.
مَا الذي دفع أبا ماضي إلي أن يُدافع عن صديقه بناجذه وبمخلبه وأن يستر منکب صديقه العري بمنکبه؟ يَبدو أنّ تفاؤله ساقه نحو هذا المُعتقد، أتي الشاعر بکلمتي «ناجذ» «مخلب» ليُشير إلي أنّه يَبذل جُهودًا مُضنيّة لمُساعدة أخيه:
إنّي إذا نَزَلَ البَلاءُ بِصاحِبي ... دافَعتُ عَنهُ بِناجِذِي وَبِمِخلَبي
وشَد َدتُ ساعدَهُ الضعيفَ بِساعِدِي ... وَستَرتُ منکبه العَري بِمنـکِبي
وأري مَساوئَهُ کأنّي لا أري ... وأري مَحاسنَهُ وإن لَم تُکتب
(ديوان أبي ماضي، شمس الدين، 1426: 71)
إنّ النزعة الإنسانيّة من أکثر النزعات التفاؤليّة انتشارًا في شعر، شهريار. فقد تحدّث شهريار عن هذا المُهم في شعره، لأنّه عزيزٌ عليه کون أخيه، مُعَنّي في الآلام والأوصاب، وهو يشير في ثنايا ذلک إلي البَحث عن دَواءٍ لِعَلاج أمراض البشر.