الصفحة 12 من 36

تناول الشاعر المهجري شفيق المعلوف عددا من الأساطير العربية الجاهلية، ونظمها في قالب قصصي، وحاول أن يجعل تلك الأساطير رموزًا لأفكار معينة، وأن يعيد إليها طاقاتها الخارقة، دون أن يوظفها في سياق تجارب معاصرة، يقول في ذلك (26) : (( هذا ما عملناه في شعر عبقر فالأساطير التي لا ترمز إلى فكرة خلقنا لها الفكرة التي نخالها صالحة لها، وما كان منها ذا رمز جلونا رموزه وتبسطنا في تفسير مراميه ... ) )

وقد تمكن الشاعر العراقي شاذل طاقة من خلق السياق المناسب لبعض تلك الرموز عندما صور موقفًا معاصرًا في أسلوب قصصي، في قصيدته الطويلة: ضائعون وغرباء، القسم الأول منها بعنوان: سطيح والغرباء، وقد اتخذ من سطيح رمزًا للقوة القادرة على استكشاف ما سيحدث في المستقبل وجعل الغرباء رمزًا للعرب الذين يدركون مخاطر المآسي المحدقة بأوطانهم ولكنهم لا يجدون لذلك حلًا فيتجهون إلى سطيح ليخبرهم عما يخبئه لهم المستقبل (27) :

سطح، ياسطيح

يا نطفة من رجل مسلول

في رحم أنثى الغول

جئناك نشكوا همنا الوبيلا

فاقرأ سطور الريح

واكشف لنا المصير والمجهولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت