الصفحة 13 من 36

ثم يزف سطيح لهؤلاء بشرى تساعد على إزالة غربتهم، يزف لهم بشرى ميلاد قائد عربي جديد ويتخذ من محمد - صلى الله عليه وسلم - رمزًا للقائد المنتظر الذي يبعث الحياة في الأمة و يخلصها من الضعف والمذلة (28) :

قد جاءت البشرى مع الصباح

تحملها الرياح ...

الريح قالت والصدى يعيد

في رحم كل امرأة محمد جديد

يمسح دمع الثاكلات، يبعث الحياة

فتومض البسمة في الشفاه.

ومثل ذلك في استخدام الرموز الأسطورية العربية ما فعله الشاعر الموريتاني محمد عبد الله بن عمار عندما اتخذ من أبي لهب رمزًا لحاكم متجبر ذي أطماع كبيرة، واتخذ من سطيح رمزا لديه القدرة على الإخبار عن المستقبل، وذلك في قصيدته: قراءة في كف أبي لهب، وقد، اشتملت على عدد من الصور القصصية (29) :

ومن خلال فرجة في شرفة ناطحة السحاب

بيضاء كرغوة الرماد

لوح"شق"وابتسم

بُني نم

أرينب الحسناء لك

والذهب الأسود والفرات لك

والقدس حانة الحاخام

نم، بلا كلام

استخدمت لترمز إلى معنى عام، كقصيدة: (أرفيوس) و (يورديس) لأحمد زكي أبي شادي، وهي أقصوصة ترمز إلى أهمية الفن وأثره في العواطف، وتتناول هذه القصيدة قصة ابن ملك تراقيا (أرفيوس) ذي المواهب الخارقة في العزف الموسيقي الذي يحرك الآلهة والناس والحجارة (30) :

سَحَر الأنام بعزفه ولطالما ... بالعزف قد جعل الأنام عبيدا

فمضى إلى الغابات يخطف وحيها ... نورًا وظلًا شائقا ممدودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت