الصفحة 28 من 36

حرص الشاعر العربي على العبير عن عواطفه وأفكاره، ولّما كانت معظم المجتمعات العربية تمر بظروف سياسية واجتماعية وثقافية بسبب الاستعمار وغير الاستعمار، وكانت هذه الظروف تمنع الشاعر من التصريح بأفكاره ورؤاه فقد وجد في الرمز أداة تعبيرية مناسبة تمنحه الحرية وتمكنه من التعبير عن ذاته ومواجهة قضاياه المصيرية، وبسبب حاجة الرمز إلى الإيحاء بالمعنى المقصود ظهر العنصر القصصي واضحًا في معظم القصائد الرمزية وشمل مختلف أساليب القص الشعري.

وقد تنوعت أنماط الرمز في أساليب القص الشعري وكان أكثرها انتشارًا في بداية الأمر الرمز الاستعاري ويسميه بعضهم الاستعارة الرمزية، ويأتي استعمال الرمز هنا بمعناه الإشاري وقد اقترب في بعض جوانبه من الرمز بمعناه الفني.

كما برز نمط آخر من أنماط الرمز في القص الشعري العربي كانت فيه معظم رموز القص الشعري مستمدة من ميدان التصوف، وقد صاحب ذلك بداية الاتجاه نحو الرمز الفني بمفهومه الحديث، وقد استعان بعض رواد الرمزية في الوطن العربي بالرموز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت