الصفحة 29 من 36

الصوفية على الرغم من وجود بعض جوانب الاختلاف بين الرمز الصوفي والرمز الفني.

ثم انتشر نمط ثالث من أنماط الرمز في القص الشعري امتزجت فيه الثقافة العربية بالثقافات الأجنبية وذلك بعد أن بنى عدد من الشعراء تجاربهم الذاتية على أنواع مختلفة من الرموز الأسطورية العالمية، وكان للرموز العربية نصيبها على الرغم من قلتها في نماذج القص الشعري.

كما انتشر نمط رابع من أنماط الرمز وصل من خلاله الرمز في القص الشعري مرحلة من النضج وذلك عندما يعمد الشاعر إلى اتخاذ إحدى الشخصيات قناعًا له، ثم يعبر من خلال قناعه عن آماله وآلامه ورؤاه دون أن يفصح عن المقصود ويترك ذلك

لذوق المتلقي، وبذلك تحولت القصيدة القصصية - كلها من بدايتها إلى نهايتها - إلى رمز بفضل القناع.

أما من حيث الشكل فقد تنوعت أشكال القصائد الرمزية في القص الشعري، بعضها جاء على شكل القصيدة العربية ذات الشطرين وبعضها على شكل الشعر الحر وخاصة شعر التفعيلة، وقد اختلفت الكمية في كل شكل باختلاف أساليب القص واختلاف الأنماط الرمزية.

وكما تنوعت الأشكال الشعرية في القص الشعري تنوعت أساليب القص الشعري فبعضها جاء على شكل الأقصوصة الشعرية المعروفة، وهذا النوع يكثر في القصائد العربية ذات الشطرين، كما جاء بعض أساليب القص الشعري على هيئة صور لوحات قصصية، ويكثر هذا النوع من أساليب القص الشعري في الشعر الحر، كما أن هناك نوع ثالث من أساليب القص الشعري اتخذ شكل المقاطع القصصية وهذا النوع يكثر أيضًا في الشعر الحر.

وبفضل الرمز تخلص القص الشعري والشعر العربي بصفة عامة من كثير من المعوقات، وذلك على الرغم من اختلاف الرمز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت