العربي في بعض جوانبه عن الرمز الغربي على النحو الذي تم عرضه في هذه الدراسة، لقد تحرر الشاعر العربي واستطاع أن يواجه قضاياه المصيرية وغير المصيرية، ولم يتخاذل، وكما تحرر الأديب المبدع تحرر كذلك الإبداع الأدبي، وتحرر المتلقي أيضًا.
لقد تمكن الشاعر من أن يقول كل ما يريد قوله من خلال أساليب القص الشعري، تمكن من التعبير عن ذاته ورؤيتها ورؤاها كما تمكن بفضل الرمز من قول أشياء كان لا يستطيع أن يقولها، تمكن من اختراق الواقع وتعريته، وقدم رؤية فنية مخالفة لما هو سائد، كما أنه تمكن من تجاوز النزعة الذاتية مما أكسب قصائده طابعًا موضوعيًا دراميًا.