3 -الرمز الأسطوري في القص الشعري.
4 -الرمز / القناع في القص الشعري.
وهذه هي أبرز المحاور التي ستتناولها هذه الدراسة.
الرمز الاستعاري منتشر في الآداب الإنسانية قبل ظهور المذهب الرمزي، وقد ازدهر في القص الشعري العربي في أوائل القرن الماضي، والرمز الاستعاري قريب مما أطلق عليه الغربيون (الأليجوري Allegory) ، وقد عدها الدكتور: (3) محمد فتوح أحمد من مظاهر رمزية التعبير، وقد أشار إلى مفهومها وأغراضها في قوله (4) (( وهي في الغالب قصص تشير فيه الشخصيات والأشياء إلى أفكار معينة، يريد الشاعر أو الكاتب تقريرها، وهي في الغالب ذات غرض خلقي أو تعليمي يمكن استخلاصه بسهولة بمجرد قراءتها ... ) ).
ويمكن أن نضيف إلى تلك الأغراض الخلقية والتعليمية التي أشار إليها الدكتور فتوح أغراض أخرى تتصل بقضايا العصر وهمومه، كالقضايا القومية والوطنية التي تعبر عن ارتباط الشاعر بوطنه والعمل لمصلحته، كالقصص الشعرية التي تمثل وعي الشاعر بقضايا وطنه ومعاناته من مظالم المستعمر، ومن ذلك القصة الشعرية الرمزية العذراء"للشاعر خير الدين الزركلي التي أشار فيها إلى أن الفتاة العذراء ليلى كانت تقيم في كوخ هي وأخواتها الصغيرات وأخوها الفتى الشجاع ووالدها الكهل، كانوا يعيشون فيه عيشة هانئة آمنة، وفي منتصف إحدى الليالي سمعت ليلى طرقًا على الباب، ففتحت الباب فإذا ضيف مختال تبدو عليه سيماء الكبرياء فتعجبت من شأن هذا الوافد ودعت أخاها ولكن والدها يستيقظ من نومه وينهض مرحبا بالوافد حريصًا على تلبية احتياجاته ثم أنصت يستمع إلى الوافد (5) :"
قال: يا مولاي هذا البيت ظل لي ظليل
ولك الفضل ومهما أُبدِ فالقول فضول